محمد أمين الإمامي الخوئي
960
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
الملقب ب « ذكاء الملك » وهو من أعاظم رجال الملك وأعيان الدولة في العهد الحاضر . وقد امتاز المترجم في عهده بما قلمّا يتفق مثله ، من جمعه بين الاضطلاع في الفضل والعرفان وأنحاء الأدب والتضلع في الانشا والترسل وحسن القريحة والفطنة وجودة الفكر وعظمة الموقع وجلالة المقام والوجاهة وقبول العام في طبقات الناس ، حتّى الخواص منهم ومحاسن الشيم وكرامة الأخلاق وطيب الفطرة وعلوّ النفس وحلاوة المحضر وانبساط المنظر وصباحة الوجه وطلاقه المنطق والتواضع والوقار وحسن المعاشرة والعطوفة للرعية وحصافة العقل وكان متضلعاً قوي البضاعة في الأدبيّة والفلسفة وكذلك في قسم من العلوم العصري التي درسها في دارالفنون ( انيورسة إيران ) . وله شعر جيّد وانشاء بليغ ، فصيح المحاورة ، عذب البيان ، فاضل الملكات . وقد تصدى المترجم مشاغل مهمة من أول الحكومة الدستوريّة في دولة السلطان المخلوع سلطان أحمد القاجار ودولة جلالت الملك الأعظم البهلوى وتقلد المترجم أزمة مهام الملك في زمن الفترة بين الحكومتين القاجارية والبهلوية أيضاً في الحكومة الموقتية سنة 1304 الشمسي مطابقاً لسنة 1344 القمريّة . كان المترجم مدرس لغة الفرنساويّة في مدرسة « خِرَد » ، ثمّ مدرس مدرسة العلمية والسياسة في الحكومة الاستبداديّة قبل الحكومة الدستوريّة ، ثمّ رئيس المدرسة السياسية في سنة 1325 أول الحكومة الدستورية في دولة . . . « 1 » ثمّ تعيين لعضوية ( بارلمان ) المجلس الشورى الملي في الدورة الثانية والثالثة من أدوارها في سنة 1327 وسنة 1333 وفي السنة الثانية من الدورة الثانية تعيّن المترجم لرياسة المجلس المذكور ، ثمّ تعيّن لوزارة العدليّة والخارجة ووزارة المالية غير مرةٍ أيضاً ورياسة ديوان التميز العالي . ولما جاء سنة 1304 وانخلع القاجاريّة من الملك وأعطى المجلس الشورى الملي زمام الملك بيد جلالة الملك الأعظم البهلوى ، موقتاً حسبما نطق به تاريخ العهد مفصلًا ،
--> ( 1 ) في الأصل بياض .